الشوكاني
316
نيل الأوطار
عباس : لا بأس أن يفرق لقول الله تعالى : * ( فعدة من أيام أخر ) * ( البقرة : 184 185 ) . وعن عائشة قالت : نزلت * ( فعدة من أيام أخر متتابعات ) * فسقطت متتابعات رواه الدارقطني وقال : إسناده صحيح . حديث ابن عمر في إسناده سفيان بن بشر وقد تفرد بوصله ، قال الدارقطني : ورواه عطاء عن عبيد بن عمير مرسلا ، قال الحافظ : وفي إسناده ضعف أيضا . وقد صحح الحديث ابن الجوزي وقال : ما علمنا أحدا طعن في سفيان بن بشر ، ورواه الدارقطني أيضا من حديث عبد الله بن عمرو في إسناده الواقدي وابن لهيعة ، ورواه من حديث محمد بن المنكدر قال : بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن تقطيع قضاء شهر رمضان فقال : ذاك إليك أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء ؟ والله أحق أن يعفو وقال : هذا إسناد حسن لكنه مرسل ، وقد روي موصولا ولا يثبت . ( وفي الباب ) عن أبي عبيدة ومعاذ بن جبل وأنس وأبي هريرة ورافع بن خديج أخرجها البيهقي ، وهذه الطرق وإن كانت كل واحدة منها لا تخلو عن مقال فبعضها يقوي بعضا ، فتصلح للاحتجاج بها على جواز التفريق وهو قول الجمهور ، وحكاه في البحر عن علي عليه السلام وأبي هريرة وأنس ومعاذ ، ونقل ابن المنذر عن عائشة وجوب التتابع ، قال في الفتح : وهو قول بعض أهل الظاهر ، وروى عبد الرزاق بإسناده عن ابن عمر أنه قال : يقضيه تباعا ، وحكاه في البحر عن النخعي والناصر وأحد قولي الشافعي ، وتمسكوا بالقراءة المذكورة أعني قوله * ( متتابعات ) * قال في الموطأ : هي قراءة أبي بن كعب ، وأجيب عن ذلك بما تقدم عن عائشة أنها سقطت ، على أنه قد اختلف في الاحتجاج بقراءة الآحاد كما تقرر في الأصول ، وإذا سلم أنها لم تسقط فهي منزلة عند من قال بالاحتجاج بها منزلة أخبار الآحاد ، وقد عارضها ما في الباب من الأحاديث . وقال القاسم بن إبراهيم : إن فرق أساء وأجزأ . وحكي في البحر عن داود أن القاضي يطابق وقت الفوات من أول الشهر وآخره ووسطه ، ومما احتج به للتتابع ما أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال : من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه لكنه قال البيهقي : لا يصح . وفي إسناده عبد الرحمن بن إبراهيم القاضي وهو مختلف فيه . قال الدارقطني : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي ، روى حديثا منكرا . قال